تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((إن الأب والأم يساهمان بقدر متساو فى تكوين نواة البويضة، التى تولد كل خلية من خلايا الجسم الجديد. ولكن الأم تهب علاوة على نصف المادة النووية كل البروتوبلازم المحيط بالنواة.. وهكذا تلعب دوراً أ÷م من الأب فى تكوين الجنين )) .. (ص115) 0

((إن دور الرجل فى التناسل قصير الأمد. أما دور المرأة فيطول إلى تسعة أسهر. وفى خلال هذه الفترة يغذى الجنين بمواد كيماوية ترشح من دم الأم من خلال أغشية الخلاص. وبينما تمد الأم جنينها بالعناصر التى تتكون منها أنسجته فإنها تتسلم مواد معينة تفرزها أعضاء الجنين. وهذه المواد قد تكون نافعة وقد تكون خطرة. فحقيقة الأمر أن الجنين ينشأ تقريباً من الأب مثلما ينشأ من الأم. فإن مخلوقاً من أصل غريب – جزئياً – قد اتخذ له مأوى فى جسم المرأة . فتتعرض المرأة لتأثيره خلال فترة الحمل. وقد تتسمم المرأة فى بعض الأحيان بواسطة جنينها، كما أن احوالها الفسيولوجية والسيكولوجية تعدل به دائماً.. وعلى أى حال يبدو أن النساء – من بين الثدييات – هن فقط اللائى يصلن إلى نموهن الكامل بعد حمل أو اثنين. كما أن النساء اللائى لم يلدن لسن متزنات توازناً كاملاً كالوالدت. فضلاً عن أنهم يصبحن أكثر عصبية منهن. صفوة القول إن وجود الجنين، الذى تختلف أنسجته اختلافاً كبيراً عن أنسجة الأم، بسبب صغرها، ولأنها – جزئياً- من أنسجة زوجها، تحدث أثراً كبيراً فى المرأة. إن أهمية وظيفة الحمل والوضع بالنسبة للأم لم تفهم حتى الآن إلى درجة كافية. مع أن هذه الوظيفة لازمة لاكتمال نمو المرأة.. ومن ثم فمن سخف الرأى أن نجعل المرأة تتنكر للأمومة. ولذا يجب ألا تلقن الفتاة التدريب العقلى والمادى، ولا أن تبث فى نفسها المطامع التى يتلقاها الفتيان وتبث فيهم.. يجب أن يبذل المربون اهتماماً شديداً للخصائص العضوية والعقلية فى الذكر والأنثى. كذا لوظائفها الطبيعية. فهناك اختلافات لا تنقض بين الجنسين. ولذلك فلا مناص من أن

الإسلام ومشكلات الحضارة · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام ومشكلات الحضارةص ١٢٠