…((إن امتناع نمو وجوه النشاط العاطفى والجمالى أو الدينى يخلق أشخاصاً فى المرتبة الدنيا ذوى عقول ضعيفة غير سليمة. وبالرغم من أن التعليم العقلى يهيأ الآن لكل فرد، إلا أننا ما زلنا نشاهد أمثال هؤلاء الأشخاص فى كل مكان )) 000 (ص168)
(( فأكثر الناس تمديناً يظهرون شكلاً بدائياص فقط من الشعور. إنهم قادرون على العمل السهل، الذى يؤمن حياة الفرد فى المجتمع العصرى. إنهم ينتجون ويستهلكون ويرضون شهواتهم الفسيولوجية. وهم أيضاً يسرون بمشاهدة المباريات الرياضية، والأفلام السينمائية الصبيانية الخشنة، كما يسرون حينما ينتقلون بسرعة من مكان إلى آخر بدون بذل أى جهد، وحينما يتطلعون إلى الأشياء السريعة الحركة. إنهم ناعمون، عاطفيون، شهوانيون، قساة، مجردون من الإحساس الأدبى والدينى والشعور بالجمال)) 000
(ص169)
…((إن عدم التناسق فى دنيا الشعور ظاهرة مميزة لعصرنا)) .. (ص170)
…((فى استطاعة التفكير أن يولد أمراضاً عضوية بصفة عامة. ومن ثم فإن عدم استقرار الحياة العصرية، والانفعال الدائم، وانعدام الأمن، تخلق حالات من الشعور تجلب الاضطرابات العصبية والعضوية للمعدة والأمعاء.. كذا نقص التغذية، وتسرب الجراثيم المعوية إلى الدورة الدموية.. والتهاب الكلى وما يصحبه من أمراض الكلى والمثانة إن هى إلا النتائج البعيدة لعدم التوازن العقلى والأدبى .. ومثل هذه الأمراض تكاد تكون غير معروفة فى الجماعات التى تحيا حياة بسيطة، وليست على القدر الذى ذكرناه من الانفعال، كما أن القلق فيها غير دائم.. وبالمثل فإن ا لأشخاص الذين يحافظون على سلام ذاتهم الباطنية، وسط ضوضاء المدنية الحديثة محصنون ضد الاضطراب العصبية والعضوية )) 00 (ص177)