لما خرج أبو العيش إلى الأندلس للجهاد استخلف على عمله أخاه الحسن بن كنون إلى أن خرج مع غالب الأموي بعشيرته إلى الأندلس سنة [363] هـ بعد استرجاع غالب للمغرب من يد العبيديين، فكتب غالب الأموي إلى الحكم المستنصر بالله الخليفة الأموي بقرطبة فأخبره بقدوم الحسن وعشيرته فأمر الحكم الناس بالخروج للقائم وركب هو بنفسه في جمع عظيم من وجوه دولته فتلقاهم بدخولهم قرطبة فاتح محرم سنة أربع وستين وثلاثمائة، وقام الحسن بقرطبة مكرماً إلى أن طلب الحكم من حسن كنون قطعة عنبر غريبة الشكل كبيرة الحجم ظفر بها الحسن في بعض سواحل بلاد العدوة أيام حكمه لها فامتنع من ذلك فنكبه الحكم عليها وسلبه جميع أمواله وسلبه القطعة أيضاً فبقيت في خزانة الأمويين إلى أن غلب الحموديون الأدراسة على ملك الأندلس فوجد وها في خزانة الأمويين بقرطبة ورجعت إلى أصحابها وأمر الحكم بالحسن وأهله فأخرجوا من الأندلس إلى المشرق فركبوا البحر حتى نزلوا بمصر على العزيز بالله نزار بن المعز العبيدي فأكرمهم وبالغ في ذلك ووعدهم باسترداد أملاكهم بالمغرب إليهم ونصرهم على أعدائهم.
سلسلة نسب الغزافيين · الصفحة ٢٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سلسلة نسب الغزافيينص ٢٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي