تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أعترف أيضا , وقيل معناه أحمله برغمي لا أستطيع صرفه عني . وقال الطيبي : اعترف أولا بأنه أنعم عليه , ولم يقيده لأنه يشمل أنواع الإنعام , ثم اعترف بالتقصير وأنه لم يقم بأداء شكرها , ثم بالغ فعده ذنبا مبالغة في التقصير وهضم النفس . قلت : ويحتمل أن يكون قوله " أبوء لك بذنبي " أعترف بوقوع الذنب مطلقا ليصح الاستغفار منه , لا أنه عد ما قصر فيه من أداء شكر النعم ذنبا.

قوله ( فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت )

يؤخذ منه أن من اعترف بذنبه غفر له , وقد وقع صريحا في حديث الإفك الطويل وفيه " العبد إذا اعترف بذنبه وتاب تاب الله عليه " .

قوله ( من قالها موقنا بها )

أي مخلصا من قلبه مصدقا بثوابها , وقال الداودي يحتمل أن يكون هذا من قوله إن الحسنات يذهبن السيئات ومثل قول النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء وغيره ; لأنه بشر بالثواب ثم بشر بأفضل منه فثبت الأول وما زيد عليه , وليس يبشر بالشيء ثم يبشر بأقل منه مع ارتفاع الأول , ويحتمل أن يكون ذلك ناسخا وأن يكون هذا فيمن قالها ومات قبل أن يفعل ما يغفر له به ذنوبه , أو يكون ما فعله من الوضوء وغيره لم ينتقل منه بوجه ما , والله سبحانه وتعالى يفعل ما يشاء . كذا حكاه ابن التين عنه , وبعضه يحتاج إلى تأمل .

قوله ( ومن قالها من النهار )

في رواية النسائي " فإن قالها حين يصبح " وفي رواية عثمان بن ربيعة " لا يقولها أحدكم حين يمسي فيأتي عليه قدر قبل أن يصبح , أو حين يصبح فيأتي عليه قدر قبل أن يمسي " .

قوله ( فهو من أهل الجنة )

سيد الاستغفار · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيد الاستغفارص ٣