تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد من وجوه:

الأول: ليس في الحديث أنَّ المشركين أكرهوهما على اليمين والعهد.

الثاني: هذه القصة في ابتداء الإسلام قبل ثبوت الأحكام، أما بعد ذلك فلو حلف على ترك قتال المشركين، فإنَّه يحنث في يمينه، ويقاتل المشركين (١) لقول النبي ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه: «إِذَا حَلَفْتَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ» (٢).

الثالث: قياس مع الفارق فاليمين يتحلل منها بالكفارة بخلاف الطلاق فتطلق المرأة.

الدليل الثاني: طلاق معلق بشرط، فيقع بوجود شرطه من غير قصد كما لو قال: أنت طالق، إن طلعت الشمس، أو قدم الحاج (٣).

الرد: فرق بين حصول الشيء المعلق وبين الخطأ أو الجهل في فعله فلو أخطأ في المعلق فقال إذا قدم زيد وهو يريد عمرًا تعلق الحكم بعمرٍ لا بزيد.

الدليل الثالث: ليس الطلاق يمينًا إنَّما هو التزام فإذا حصل ما التزم به وقع الطلاق (٤).

الرد: كالذي قبله.

الدليل الرابع: تعليق الطلاق حق آدمي، فتعلق الحكم به مع النسيان كالإتلاف (٥).

الرد: في الاتلاف الضمان والضمان يلزم حتى غير المكلف بخلاف الطلاق.

الدليل الخامس: الطلاق من خطاب الوضع لأنَّه نصب سببًا للتحريم، وخطاب الوضع لا يشترط فيه علم المكلف (٦).

(١) انظر: مختصر خلافيات البيهقي (٤/ ٢٢٤).

(٢) رواه البخاري (٦٦٢٢)، ومسلم (١٦٥٢).

(٣) انظر: المغني (١١/ ١٧٤)، والحاوي للفتاوي (١/ ٢٠٦).

(٤) انظر: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٣/ ١١٢).

(٥) انظر: المبدع (٧/ ٣٧٠).

(٦) انظر: الحاوي للفتاوي (١/ ٢٠٨).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٨١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٨١٠