الاستدلال من وجهين:
الأول: من تكلم بلفظ الطلاق مختارًا وقع الطلاق حتى لو تلفظ به وهو هازل فمن تكلم بالثلاث المذكورة لزمه حكمها (١).
الرد: نص أهل العلم منهم ابن العربي وابن حزم أنَّ الوارد في ذلك لا يصح (٢).
الجواب: حديث أبي هريرة رضي الله عنه حسن ومرسل الحسن إسناده حسن ويشهد له أثر عمر وأثر ابن مسعود رضي الله عنهما.
الثاني: الحديث تفسير لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ (٣).
الرد: الحديث ضعيف.
الجواب: تقدم.
الدليل الخامس: عن محمود بن لبيد قال: «أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا فَقَامَ غَضْبَانًا ثُمَّ قَالَ أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» (٤).
وجه الاستدلال: طلاق الثلاث مجموعة لعب بالطلاق وتقع وكذلك الهازل يلعب بالطلاق ويقع.
الدليل السادس: لا يعلم خلاف بين الصحابة رضي الله عنهم في وقوع طلاق الهازل فقد جاء عن:
= في الحديث إحدى الخصال الثلاث: النِّكَاحِ، أَوِ الطَّلَاقِ، أَوِ الْعَتَاقةِ لا أدري أيتهن هي» إسناده ضعيف.
جابر هو الجعفي ضعفه شديد وعبد الله بن نُجَيٍّ صدوق لم يسمع من علي رضي الله عنه قاله ابن معين.
وأشار ابن حزم في المحلى (٩/ ٢٠٧) لضعفه بقوله جابر كذاب.
(١) انظر: معالم السنن (٣/ ٢١٠)، وشرح السنة (٩/ ٢٢٠)، وتحفة المحتاج (٣/ ٣٥٨)، وأسنى المطالب (٣/ ٢٨١).
(٢) انظر: عارضة الأحوذي (٥/ ١٥٦)، والمحلى (٩/ ٢٠٧).
(٣) انظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي (١/ ١٨٤).
(٤) انظر: الطلاق السني والطلاق البدعي (ص: ٥٤٧).