تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندي، فقالوا: أليس قد طلقت امرأتك؟ قلت: بلى، كانت تحتي فلانة بنت فلان، فطلقتها، فأمَّا هذه فلم أطلقها، فأتيت شقيق بن مجزأة بن ثور وهو يريد الخروج إلى عثمان رضي الله عنه، فقلت: سل أمير المؤمنين عن هذه، فسأله؟ فقال: «نِيَّتُهُ».

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الدليل الخامس: عن الريان بن صبرة الحنفي؛ أنَّه كان جالسًا في مسجد قومه، فأخذ نواة، فقال: نواة طالق، نواة طالق، ثلاثًا، قال: فرفع إلى علي رضي الله عنه، فقال: «ما نويت؟»، قال: نويت امرأتي، قال: «ففرق بينهم».

وجه الاستدلال: كالذي قبله.

الجواب: تقدم.

الرد: تقدم.

الدليل السادس: الإجماع:

١: قال ابن رجب: خرَّجه [أثر عثمان رضي الله عنه أبو عبيد في كتاب الطلاق، وحكى إجماعَ العلماء على مثل ذلك (١).

الرد: جاء عن عمر وعثمان رضي الله عنهما ولم أقف على أحد من الصحابة رضي الله عنهم خالف فيصح أنَّ يقال إجماع سكوتي عن الصحابة رضي الله عنهم أمَّا من بعدهم فالخلاف مشهور.

٢: قال القاضي أبو يعلى: لا خلاف أنَّه لو قال لمدخول بها: أنت طالق طالق وقال أردت بالثانية إفهامها إن قد وقع بها طلقة قبل منه ذلك (٢).

وقال شيخنا الشيخ محمد العثيمين رحمه الله: إذا قال الرجل لزوجته: أنتِ طالق، أنتِ طالق، أنتِ طالق، وقال: أردت التوكيد فهي واحدة، ولا أعلم في هذا خلافًا بين العلماء (٣).

(١) انظر: جامع العلوم والحكم ص: (٢٩).

(٢) كتاب الروايتين (٢/ ١٤٧).

(٣) لقاءات الباب المفتوح (١/ ٣٦٢).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٦٥