تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد من وجهين:

الأول: لا يصح قياس الطلاق على المال.

الثاني: تقدم أنَّ حقوق الزوجة فرع عن ثبوت الطلاق.

الدليل السابع: القياس على باقي إقراراته كما لو أقر بمال ثم صرفه لشيء حقير (١).

الرد: كالذي قبله.

ثانيًا: أدلة عدم وقوع الطلاق إذا وجدت بينة:

والبينة كل ما يبين الحق ويدل على صدق الدعوى وهي أعم من الشهادة.

الدليل الأول: عن أم سلمة رضي الله عنها أَنَّ رسول الله ﷺ قال: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فَأَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ شَيْئًا، فَلَا يَأْخُذْهُ فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ» (٢).

وجه الاستدلال: القاضي يحكم على المتكلم بظاهر كلامه فمن تلفظ بالطلاق حكم عليه بوقوعه ما لم تقم بينة على عدم إرادة الطلاق فيصدقه (٣).

الرد: جانب الزوج أقوى فالأصل بقاء النكاح فيكون في حقه اليمين فاليمين في حق أقوى المتداعيين (٤).

الدليل الثاني: قول اَلنَّبِيُّ ﷺ: «اَلْبَيِّنَةُ عَلَى اَلْمُدَّعِي، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» (٥).

(١) انظر: الكافي (٣/ ١٦٩)، والمبدع (٧/ ٢٧٠)، وكشاف القناع (٥/ ٢٤٧)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥٠).

(٢) رواه البخاري (٧١٦٩)، ومسلم (١٧١٣) من حديث أم سلمة رضي الله عنها.

(٣) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ٦٤).

(٤) انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ٤٩٨).

(٥) رواه البيهقي (١٠/ ٢٥٢) بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما.

قال ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص (٤٦٤): «ساق ابن الصلاح مثله في الأحاديث الكليات وقال: رواه البيهقي بإسناد حسن … وقد استدل الإمام أحمد وأبو عبيد أنَّ النبي ﷺ قال: البينة على المدعي واليمين على من أنكر، وهذا يدل على أنَّ هذا اللفظ عندهما صحيح محتج به».

وحسن إسناده النووي في الأربعين (٣٣)، وصحح الحديث ابن الملقن في البدر المنير (٩/ ٤٥٠)، وقال الحافظ في الفتح (٥/ ٢٨٣): «هذه الزيادة ليست في الصحيحين وإسنادها حسن».

ويشهد له حديث الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: كانت لي بئر في أرض ابن عم لي، فأتيت رسول الله ﷺ فقال: «بينتك أو يمينه»، قلت: إذا يحلف عليها يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ» رواه البخاري (٦٦٧٦).

وله شواهد ضعيفة مخرجة في غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ٤٩٢).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٦١