تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثالث: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].

وجه الاستدلال: دلت الآيتان أنَّ اليمين لا ينعقد إلا بالنية وكذلك الطلاق.

الرد: قياس مقابل النص فدل حديث «ثَلَاثٌ جَدُّهُنَّ جَدٌّ …» أنَّ من تكلم بالطلاق ناويًا اللفظ وقع ولو لم ينو المفارقة فكذلك من ليس له نية يقع طلاقه من باب أولى.

الدليل الرابع: قول النبي ﷺ «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (١).

وجه الاستدلال: لا يقع الطلاق إلا بالنية.

الرد: كالذي قبله.

الدليل الخامس: قول النبي ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (٢).

وجه الاستدلال: لا يقع طلاق هؤلاء الثلاثة لعدم تمام النية منهم فكذلك من لم ينو الطلاق.

الرد: كالذي قبله.

الترجيح: يترجح لي أنَّ من تلفظ بالطلاق وليس له نية يقع طلاقه فجد الطلاق وهزله جد فلو تكلم بالطلاق هازلًا ونوى عدم وقوعه وقع فكذلك من تكلم بالطلاق وليس له نية والله أعلم.

* تنبيه: من مسائل نية الطلاق من طلق طلاقًا صريحًا ولم ينو عددًا أو نوى أكثر من واحدة ومن طلق واحدة ونوى واحدة أو أكثر من واحدة ومن طلق ثلاثًا ونوى ثلاثًا أو أقل من الثلاث وغير ذلك. تأتي إن شاء في غير هذا الكتاب.

* * *

(١) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

(٢) انظر: (ص: ١١٠).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٤٧