تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحنابلة (١)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) وابن القيم (٣) وشيخنا الشيخ محمد العثيمين (٤).

الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النحل: ١٠٦].

وجه الاستدلال: من تكلم بالكفر مكرهًا وهو يعرف معناه لا يترتب على كلامه أثر لأنَّه لا يعتقده فكذلك من تكلم بالطلاق وهو لا يفهم معناه.

الرد: التكلم بالكفر حق للخالق بخلاف الطلاق ففيه حق للمخلوق.

الجواب: لا فرق فعلق الحكم في الآية بما في القلب لا بمجرد اللفظ.

الرد: يرد على ذلك من تكلم بالطلاق هازلًا يقع طلاقه ولو لم ينوه.

الجواب: يأتي الرد في حديث «ثَلاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ».

الدليل الثاني: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩].

وجه الاستدلال: سبب المؤاخذة كسب القلب وكسبه هو إرادته وقصده ومن لا يعرف المعنى يجري الطلاق على لسانه من غير قصد فهو لغو.

الرد: كالذي قبله.

الجواب: كالذي قبله.

الدليل الثالث: عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» (٥).

(١) انظر: المغني (٨/ ٢٨٠)، والمحرر (٢/ ١١٥)، والمبدع (٧/ ٢٧٤)، والإنصاف (٨/ ٤٧٥)، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم (٦/ ٥٠٣)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٥٣)، وكشاف القناع (٥/ ٢٤٩)

(٢) انظر: مجموع الفتاوى (٣٣/ ٢٣٩).

(٣) انظر: إعلام الموقعين (٣/ ١١٨)، وزاد المعاد (٥/ ٣٢٠).

(٤) انظر: الشرح الممتع (١٣/ ١٦)، وفتح ذي الجلال والإكرام (١٢/ ٢٩).

(٥) رواه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٧٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٧٣٠