تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- يعني شد وسطك -» (١).

وجه الاستدلال: النبي ﷺ عاجز عجزًا شرعيًا عن الكلام في الصلاة فأشار لجابر رضي الله عنه ففهم إشارته وامتثل أمره فكذلك العاجز عن الكلام حسًا يعمل بإشارته المفهمة.

الدليل الخامس: الإجماع: ينقل بعض أهل العلم الإجماع على وقوع الطلاق بإشارة الأخرس المفهمة (٢).

الرد: لا إجماع وتقدم الخلاف.

الجواب من وجهين:

الأول: لم أقف على خلاف بعد أتباع التابعين.

الثاني: المسلمون مجمعون إجماعًا عمليًا في الجملة على صحة عقود وفسوخ الأخرس العاقل ومن ذلك نكاحه وطلاقه.

الدليل السادس: إشارة الأخرس كعبارة الناطق فالإشارة فيها بيان وإذا عجز الأخرس عن العبارة قامت إشارته المفهمة مقام عبارته (٣).

الدليل السابع: قياس الطلاق على بقية تصرفات الأخرس (٤).

الدليل الثامن: لا طريق للأخرس إلى الطلاق إلا بالإشارة، فقامت إشارته مقام الكلام (٥).

الرد من وجهين:

الأول: يطلق عنه وليه.

الجواب: إذا كان وليه يعلم منه إرادة الطلاق بالإشارة يطلق هو بنفسه.

الثاني: يطلق بالكتابة.

(١) الحديث مخرج في كتابي: إسبال الكلام على حديث ابن عباس رضي الله عنهما في القيام (ص: ٧٦٠).

(٢) انظر: المغني (٨/ ٤١١)، والمبدع (٧/ ٢٧٤).

(٣) انظر: الحاوي الكبير (١٠/ ١٧١)، وروضة الطالبين (٨/ ٣٩)، وبدائع الصنائع (٣/ ١٠٠)، والبحر الرائق (٣/ ٤٣٣)، ومجموع الفتاوى (٢٩/ ٥)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (١٤/ ٧٢)، والمنثور (١/ ٧٨).

(٤) انظر: مختصر ابن الحاجب ص: (١٧١).

(٥) انظر: المغني (٨/ ٤١١).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٤٤