تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طلاقه لأنَّه تبين أنَّه أوقعه على أجنبية هذا مذهب الشافعية (١) والحنابلة (٢).

الثانية: أن تكون المرأة غير مدخول بها:

فلا يقع طلاقه عليها لأنَّ العقد ينفسخ بإسلام أحدهما هذا مذهب الشافعية (٣) والحنابلة (٤).

• القول الرابع: يقع طلاق الكتابي:

وهذا القول رواية عن الشعبي وإبراهيم النخعي تخريجًا على قولهم تقر عنده ولو لم يسلم - وقال به داود الظاهري والله أعلم.

• القول الخامس: يقع الطلاق:

فيقع طلاق الكافر على زوجته المسلمة ويمكن أن ينسب هذا القول لمن يرى أنَّه أحق بها ما لم يخرجها من بلدها - وقال به علي رضي الله عنه ورواية عن الشعبي وعن إبراهيم النخعي وتقدم فالمطلق طلاقًا رجعيًا أحق بزوجته وإذا طلقها وقع عليها الطلاق على الصحيح. وكذلك يمكن نسبة هذا القول لمن يرى أنَّه أحق بها ما لم تنكح فالعقد جائز من جهة المرأة فلها الفسخ وله الطلاق والله أعلم.

الترجيح: لا يخلو أن يكون الزوج مسلمًا والزوجة كافرة أو العكس.

أولًا: إذا كان الزوج مسلمًا والزوجة كافرة:

فالذي يترجح لي صحة طلاق المسلم زوجته الكافرة دخل بها أو لم يدخل ففي حديث المسور بن مخرمة رضي الله عنه «ثُمَّ جَاءَهُ نِسْوَةٌ مُؤْمِنَاتٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] حَتَّى بَلَغَ ﴿بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾ فَطَلَّقَ عُمَرُ يَوْمَئِذٍ امْرَأَتَيْنِ، كَانَتَا لَهُ فِي الشِّرْك» (٥) فالله نهى عن الإمساك

(١) انظر: الأم (٥/ ٤٦)، وأسنى المطالب (٣/ ١٦٣)، وروضة الطالبين (٧/ ٣٨٨).

(٢) انظر: المغني (٧/ ٥٤٤، ٥٤٦)، والشرح الكبير مع المغني (٧/ ٦١١)، والإقناع (٣/ ٢٠٧)، وكشاف القناع (٥/ ١٢٦).

(٣) انظر: الأم (٥/ ٤٦)، والحاوي (٩/ ٢٥٨)، ونهاية المطلب (١٢/ ٢٨٠)، وتكملة المجموع (١٦/ ٣٠٠).

(٤) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٨٨)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ٤٥٠)، وكشاف القناع (٥/ ١١٨).

(٥) رواه البخاري (٢٧٣١).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٦٨