تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: ضعفه ليس شديدًا ويشهد له حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصة زينب رضي الله عنها.

الثاني: المشهور من رواية الحديث أنَّه أسلم معها وليس هذا محل خلاف.

الدليل الثامن: عن ابن شهاب قال: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ رضي الله عنها بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى رضي الله عنه بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ رضي الله عنه بَدْرًا مُشْرِكًا، فَأُسِرَ فَفَدَى، وَكَانَ مُوسِرًا، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا مُشْرِكًا، فَرَجَعَ عَنْ أُحُدٍ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ تَاجِرًا فَأَسَرَهُ بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ رضي الله عنها عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ قَالَ: «وَمَا ذَاكَ يَا زَيْنَبُ؟» قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَقَالَ: «قَدْ أَجَزْتُ جِوَارَكِ»، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جِوَارَ امْرَأَةٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَكَانَ عُمَرُ رضي الله عنه خَطَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانِي ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا فَقَالَتْ: أَبُو الْعَاصِ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَقَدْ كَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَنْتَظِرَهُ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ قَالَ: وَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه بِالرَّوْحَاءِ مَقْفِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْفَتْحِ، فَقَدِمَ عَلَى جُمَانَةَ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنها مُشْرِكَةٍ، فَأَسْلَمَتْ فَجَلَسَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ رضي الله عنهم بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ فَأَسْلَمْنَ فَجَلَسُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ مَخْرَمَةَ شَفَا ابْنَةَ عَوْفٍ أُخْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رضي الله عنهما، وَامْرَأَةُ حَكِيمٍ زَيْنَبَ بِنْتَ الْعَوَّامِ رضي الله عنهما وَامْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ هِنْدَ ابْنَةَ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ رضي الله عنهما قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: «وَكَانَ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما فَأَسْلَمَتْ أَيْضًا مَعَ عَاتِكَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدَ مَا قَامَ عَلَيْهِمَا» (١).

الاستدلال من وجوه:

الأول: أقر النبي ﷺ زينب في طلبها انتظار إسلام أبي العاص رضي الله عنه ولو كان الانتظار محرمًا لما أقرها.

(١) رواه عبد الرزاق (١٢٦٤٩) عن ابن جريج، عن رجل، عن ابن شهاب فذكره مرسل إسناده ضعيف.

ابن جريج مدلس وأبهم شيخه. قال الإمام أحمد: ابن جريج إذا قال: قال فلان وقال فلان وأخبرت جاء بمناكير. وفي متنه في ما يتعلق بزينب رضي الله عنها نكارة

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٦٣