تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجواب: تقدم قريبًا أنَّ ضعفه شديد.

الدليل الرابع: عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كَانَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى مَنْزِلَتَيْنِ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ كَانُوا مُشْرِكِي أَهْلِ حَرْبٍ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ وَمُشْرِكِي أَهْلِ عَهْدٍ لَا يُقَاتِلُهُمْ وَلَا يُقَاتِلُونَهُ وَكَانَ إِذَا هَاجَرَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لَمْ تُخْطَبْ حَتَّى تَحِيضَ وَتَطْهُرَ فَإِذَا طَهُرَتْ حَلَّ لَهَا النِّكَاحُ فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ …» (١).

وجه الاستدلال: للمسلمة الخيار في النكاح بعد الاستبراء وقوله «فَإِنْ هَاجَرَ زَوْجُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْكِحَ رُدَّتْ إِلَيْهِ» عام فترد عليه قبل انقضاء العدة وبعدها والله أعلم.

الرد من وجوه:

الأول: الحديث ضعيف.

الجواب: ضعفه ليس شديدًا ويشهد له حديث ابن عباس رضي الله عنهما الآخر في قصة زينب رضي الله عنها فهو بمعناه.

الثاني: يحمل الرد قبل انقضاء العدة للإجماع على عدم حلها بعد انقضاء العدة.

الجواب: تقدم أنَّه لا إجماع.

الدليل الخامس: عن عبد الله بن يزيد الخطمي رضي الله عنه قال: أسلمت امرأة في أهل الحيرة، ولم يسلم زوجها، فكتب فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «أَنْ خَيِّرُوهَا فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ» (٢).

وجه الاستدلال: خيرها عمر رضي الله عنه بين انتظاره ولو مكثت سنين إلى أن يسلم فتكون زوجته كما هي أو تفارقه

قال ابن القيم: ليس معناه أنَّها تقيم تحته، وهو نصراني، بل تنتظر، وتتربص، فمتى أسلم فهي امرأته، ولو مكثت سنين (٣).

الرد من وجهين:

الأول: التخيير كان في العدة (٤).

(١) انظر: (ص: ٣٣٣).

(٢) انظر: (ص: ٣٢٤).

(٣) أحكام أهل الذمة (١/ ٣٢٠). وانظر: زاد المعاد (٥/ ١٣٩).

(٤) انظر: الاستذكار (٥/ ٥٢٢).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٦١