تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني: نكاح الكافر صحيح فلا يجوز إبطال نكاح صحيح بغير يقين (١).

الرد من وجهين:

الأول: هل نكاح الكافر صحيح أم لا؟ مسألة خلافية تقدم.

الجواب: تقدم أنَّ الصحيح صحة أنكحة الكفار (٢).

الثاني: دلت النصوص على حرمتها عليه حال كفره كقوله تعالى: ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾.

• القول السابع: أحق بها ما لم يخرجها من بلدها:

قال به علي رضي الله عنه ورواية عن الشعبي (٣) وروي عن إبراهيم النخعي (٤).

الدليل: عن علي رضي الله عنه قال: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ» وفي رواية «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ الْهِجْرَةِ» وفي رواية «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِصْرِهَا» (٥).

وجه الاستدلال: قوله أحق بها يدل على حصول الفرقة بإسلامها لكنها ليست بائنة كقول الله تبارك وتعالى في المطلقة طلاقًا رجعيًا: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾

(١) انظر: المحلى (٧/ ٣١٣).

(٢) انظر: (ص: ٢٧٩).

(٣) رواه سعيد بن منصور (١٩٧٩) (٢/ ٧٢) أنا هشيم، أنا مغيرة بن مقسم عن الشعبي، وسعيد بن منصور (١٩٧٩) (٢/ ٧٢) عن هشيم وابن أبي شيبة (٥/ ٩٢) عن وكيع يرويانه عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِصْرِهَا» إسناده صحيح.

(٤) رواه عبد الرزاق (١٢٦٦٢) عن الثوري، عن منصور، وسعيد بن منصور (١٩٧٩) (٢/ ٧٢) أنا هشيم، أنا مغيرة بن مقسم قالا قال إبراهيم: «هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتها» ورواته ثقات.

لكن هشيم مدلس ولم يصرح بالسماع. ومثله مغيرة بن مقسم. قال أبو حاتم عن أحمد حديث مغيرة مدخول عامة ما روى عن إبراهيم إنَّما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلي وعبيدة وغيرهم. قال وجعل يضعف حديث مغيرة عن إبراهيم وحده.

(٥) انظر: (ص: ٣٢٥).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٤٥