تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كالرضاع (١).

الرد: الرضاع تحريم على التأبيد بخلاف اختلاف الدين فهو تحريم مؤقت (٢).

الدليل الثالث: الردة تنافي النكاح (٣).

الرد: تقدم التفريق بين ابتداء النكاح واستدامته.

• القول الثالث: لا يخلو الأمر من حالين:

الأولى: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول أو بعده ينفسخ النكاح.

الثانية: إذا ارتدا معًا وأسلما معًا قبل الدخول أو بعده فهما على نكاحهما وهو مذهب الأحناف (٤).

الدليل الأول: إجماع الصحابة رضي الله عنهم فارتد في عهد أبي بكر رضي الله عنه أزواج ثم أسلموا فلم يأمرهم الصحابة رضي الله عنهم بتجديد النكاح ومع الجهل بالمتقدم بالردة منهما تجعل الردة معًا كالغرقى (٥).

الرد من وجوه:

الأول: لا دليل على التفريق بين إذا ارتدا جميعًا أو ارتد أحدهما فكل حكم تعلق بردة أحدهما لم يزل بردتهما كاستباحة الدم.

الثاني: كل سبب وقعت به الفرقة إذا وجد من أحدهما وقعت به الفرقة إذا وجد

(١) انظر: المبدع (٧/ ١٢٢)، وكشاف القناع (٥/ ١٢١).

(٢) انظر: الحاوي (٩/ ٢٩٦)، والمغني (٧/ ٥٦٥)، والمبدع (٧/ ١٢٢).

(٣) انظر: مجمع الأنهر (١/ ٤٤٢).

(٤) انظر: المحيط البرهاني (٣/ ١٤١ - ١٤٢)، وفتح القدير (٣/ ٢٩٦٢٩٨)، ورد المحتار مع حاشية ابن عابدين (٤/ ٣٦٦)، والجوهرة النيرة (٢/ ١٤٧)، ومجمع الأنهر (١/ ٤٤١ - ٤٤٢)، والبحر الرائق (٣/ ٣٧٣، ٣٧٧)

* تنبيهان:

الأول: محمد بن الحسن يرى إذا كانت الردة من الرجل فهي طلاق وإذا كانت من المرأة فهي فسخ.

الثاني: بعض الأحناف لا يرون فسخ النكاح بردة الزوجة منعًا للحيلة.

(٥) انظر: الهداية في شرح بداية المبتدي (١/ ٢١٥)، وتبيين الحقائق (٢/ ٦٢٤)، وفتح القدير (٣/ ٢٩٨)، ومجمع الأنهر (١/ ٤٤٢)، والبحر الرائق (٣/ ٣٧٧).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٠٢