تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرد: لا إجماع في المسألة فنقل الخلاف عن داود وتقدم وابن أبي ليلى (١) وقال ابن مفلح: (وإن ارتد أحد الزوجين) أو هما معًا (قبل الدخول انفسخ النكاح) في قول عامتهم (٢). ويأتي أنَّه لا يحفظ عن الصحابة رضي الله عنهم تجديد عقد من ارتد ثم عاد للإسلام.

الدليل الثالث: المسلم لا يجوز أن يتزوج مرتدة، فلا يستديم نكاحها وكذلك المسلمة مع المرتد (٣).

الرد: يفرق بين الدوام والابتداء فيجوز في الدوام ما لا يجوز في الابتداء كالْمُحْرِم على الصحيح يحرم عليه ابتداء النكاح وتجوز له الرجعة.

الدليل الرابع: القياس على إسلام أحد الزوجين المشركين فهو اختلاف دين يمنع الإصابة فأوجب فسخ النكاح في غير المدخول بها وأما المدخول بها فتوقف الفرقة على العدة (٤).

الرد: لا يسلم بأصل القياس لقصة زينب مع زوجها أبي العاص رضي الله عنهما ويأتي الكلام على هذه المسألة (٥).

الدليل الخامس: الردة لفظ تقع به الفرقة، فإذا وجد بعد الدخول، جاز أن يقف على انقضاء العدة، كالطلاق الرجعي (٦).

الرد: في الطلاق الرجعي متى شاء الزوج راجعها بخلاف الردة فلا بد من الإسلام.

• القول الثاني: ينفسخ النكاح بالردة:

قبل الدخول وبعده ارتدا جميعًا أو أحدهما قال به الحسن البصري وسفيان

(١) قال العيني في البناية (٤/ ٧٩٢) عند ابن أبي ليلى لا تقع الفرقة بالردة قبل الدخول وبعده، لكن يستتاب المرتد، فإن تاب فهي امرأته، وإن مات على الردة، أو قتل ورثته امرأته.

(٢) المبدع (٧/ ١٢٢).

(٣) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٣٩٥).

(٤) انظر: الحاوي (٩/ ٢٩٥)، والمغني (٧/ ٥٦٤٥٦٥)، والمبدع (٧/ ١٢٢)، والممتع شرح المقنع (٥/ ١٤٢).

(٥) انظر: (٣٤٧).

(٦) انظر: المغني (٧/ ٥٦٥).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٣٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٣٠٠