ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: «اختر منهن أربعًا» (١).
وجه الاستدلال: خيره النبي ﷺ ولو كان نكاحه صحيحًا لوجب أن يختار الأوائل فدل ذلك على عدم صحة نكاحه (٢).
الرد من وجهين:
الأول: لو لم يكن نكاحه صحيحًا لما خيره ولأمره باستئناف النكاح.
الثاني: تخييره لمصلحة ولو أمره بمفارقة الأخيرات لربما وقعت الفرقة على من يحبها وأبقت من لا تعلق له بها فربما صده ذلك عن الإسلام فخير ترغيبًا له (٣).
الدليل السابع: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «أسلم غيلان بن سلمة الثقفي رضي الله عنه وتحته عشر نسوة في الجاهلية، وأسلمن معه فأمره النبي ﷺ أن يختار منهن أربعًا» (٤).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: كالذي قبله.
الدليل الثامن: عن فيروز الديلمي رضي الله عنه قال: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَانِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِي: «طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ» (٥).
وجه الاستدلال: كالذي قبله.
الرد: كالذي قبله.
(١) رواه أبو داود بإسناده حسن.
انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ١٣٠).
(٢) انظر: تهذيب المسالك (٤/ ١٢٩).
(٣) انظر: الطرق الحكمية ص: (٢٣٥).
(٤) اختلف في وصله وإرساله.
انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ١٣٠).
(٥) رواه الترمذي (١١٣٠)، وغيره والحديث يحتمل التحسين وقد صححه ابن حبان (٤١٥٥)، وصحح إسناده البيهقي في معرفة السنن والآثار (٥/ ٣١٧)، وحسنه الترمذي، وشيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٣٢/ ٣٠١)، والألباني في صحيح ابن ماجه (١٥٨٧).
انظر: غاية المقتصدين شرح منهج السالكين (٣/ ١٢٩).