وجه الاستدلال: «أَخَذَ بِالسَّاقِ» كناية عن الوطء فيدخل في عموم الحديث من لم يبلغ (١).
الرد: الحديث ضعيف وعلى فرض ثبوته المراد به المكلف فلا يقع طلاق المجنون وإن أخذ بالساق.
الدليل الثاني: عن علي رضي الله عنه قال: «اكْتُمُوا الصِّبْيَانَ النِّكَاحَ» (٢).
وجه الاستدلال: يفهم من الأمر بكتمان الصبيان النكاح حتى لا يطلقوا (٣).
الرد من وجهين:
الأول: الأثر ضعيف.
الثاني: لو صح لا يدل على وقوع طلاق الصبي فعن إبراهيم النخعي قال كانوا يزوجونهم وهم صغار، ويكتمونهم النكاح مخافة أن يقع الطلاق على ألسنتهم. قال سفيان: فإذا وقع لم يروه شيئًا (٤) وروي عن علي رضي الله عنه عدم وقوع طلاق الصبيان.
= يضعفون إسناد الحديث ولم يقووه لطرقه كعادتهم هذا من جهة سند الحديث أما معنى الحديث فهو ثابت والله أعلم.
(١) انظر: شرح منتهى الإرادات (٣/ ٥٣٨).
(٢) رواه الإمام الشافعي في الأم (٧/ ١٧٣)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٥) قالا أخبرنا يزيد بن هارون عن الأشعث عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه فذكره.
ورواه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٥) حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عمَّن سمع عليًا رضي الله عنه يقول فذكره وإسناده ضعيف.
الأثر فيه ثلاث علل:
١: أشعث بن سوار ضعيف لكن تابعه سفيان الثوري.
٢: اختلاط أبي إسحاق السبيعي والثوري روى عنه قبل الاختلاط وابن عيينة بعد الاختلاط وهل رواية أشعث بن سوار عنه قبل الاختلاط أو بعده؟ الله أعلم.
٣: تدليس أبي إسحاق ولم يصرح بالسماع وتارة يجعله عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه وتارة عمن سمع عليًا رضي الله عنه.
(٣) انظر: المغني (٨/ ٢٥٨).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٥) بإسناد صحيح.