أم حبيبة وأم سلمة رضي الله عنهما لما كانتا في أرض الحبشة رأتا كنيسةً فيها تصاوير ـ أي فيها تصاوير رجال صالحين ـ فأخبرت النبي عليه الصلاة والسلام بذلك فماذا قال عليه الصلاة والسلام لأم المؤمنين ؟ قال : ( أولئكِ كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره وصوروا تلك الصور أولئكِ شرار الخلق عند الله ) فسمى رسولنا أن من يفعل هذا من يَدفن الأولياء والصالحين إن كانوا أولياء وصالحين والله أعلم بالأولياء وأعلم بالصالحين لكن سيأتي بعد قليل ماذا في كلمة أولياء من أخطارٍ وأضرار ، لا يجوز أن يُبنى على قبور المسلمين بغض النظر كانوا في المرتبة العالية في الخير والصلاح أو المتوسطة أو أو إلى آخره لا يجوز أن يُبنى على قبورهم لا مساجد ولا قِباب ولا غير ذلك ، ولكن الذي حصل أن الصوفية أحيت هذه السنة النصرانية واليهودية فقد صارت مساجد المسلمين في مشارق الأرض وفي مغاربها مبنية على القبور أو القبور تُدخلُ في المساجد إما أن يُبنى المسجد على القبور وإما أن يُدفن من يدفن في المساجد ، من هنا بدأ الشرك ، وهذا هو الشرك الذي وقع فيه قوم نوح وهو الشرك الذي وقع فيه اليهود والنصارى ، وهذا الشرك وقع فيه من وقع فيه من هذه الأمة ، اسمعوا أيها الأخوة لما بُنيت المساجد على القبور والقِباب المشيدة على القبور وصار القبر الفلاني يقال عنه كذا وكذا ماذا حصل ؟ أولاً : وضع من وضع من الزنادقة أحاديث مكذوبة على النبي عليه الصلاة والسلام فعندك حديث أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : ( إذا أعيتكم الأمور فعليكم بأصحاب القبور ) إذا أعيتكم الأمور أي صَعبت عليكم ما وجدتم لها مخرجاً ولا وجدت لها ملجئاً فرجعوا إلى من ؟ إلى أصحاب القبور ، هذا الحديث وضعته الزنادقة الذين يدعون المسلمين إلى الكفر والشرك بالله رب العالمين ، كم في القرآن من آيات تبين أن العافية من الله وأن النفع من عند الله والضر من عند وأن الرحمة بيد الله
شركيات وعقائد الصوفية · الصفحة ٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شركيات وعقائد الصوفيةص ٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي