تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن معجم قصائد دواوينه الأولى يكشف عن استعارات ودلالات مدهشة، تصب كلها في دائرة العلاقة بين الطفولة والأمومة، وتتردد ثنائية الخطيئة والطهر لتحكم بنية كثير من القصائد، كأن تدفع الشهوة امرأة إلى رجل تقضي معه ليلتها، ثم يحملها مسؤولية طفلها، ويظهر هنا مثلث الأم /البنت/ الولد، أو يوجه هجاء إلى عجوز، وتظهر الغيرة هنا من الحليب الذي جعلته مورداً للآخرين. أو يصور الخيانة الزوجية ويهجو المرأة الخائنة، التي تقوم باستغلال غياب زوجها وسذاجته، لتشبع شهواتها مع رجل آخر. وفي هذه الحال تقوم بنية القصيدة على مثلث المرأة ـ الرجل ـ الطفل. ويكون الحليب هو العنصر الأكثر حضوراً في هذه العلاقة فالغريب يطعم بحليبها في حين يحرم الطفل الرضيع المهمل الذي يرنو إلى صدر أمه. وتبدو المرأة رفيقة الطفولة يوم كان يكسر النجوم ذرات، ويحصي ما انكسر.

شعرية المرأة وأنوثة القصيدة - قراءة في شعر نزار قباني - · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شعرية المرأة وأنوثة القصيدة - قراءة في شعر نزار قباني -ص ٨٦