تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والناس معذورون إلى حد ما، لأن كل معلم لا يستطيع أن يُعلّم إلا ما يعلم، وليس ما عليه أن يعلم. جميع الشرائع أرادت أن تأخذ بيد الناس إلى عالم الروح، ولكنها نظراً لعجز بعضهم عن السير قبلت منهم الإسلام والإيمان، ولكن الهدف ظل عميقاً، وهو اكتشاف عالم الروح، الخروج من طغيان عالم النفس بالإسلام، فإذا كنت لا تعرف اتبع طريق من يعرف، وآمن ما دمت لا تريد أن تنتقل إلى الحالة الأعلى بتذوق أسرار العقل الباطن، فاتبع من هو أكثر معرفة منك وانتفع بعلمه كما تقتضي الحكمة العقلية، ولا تتحدث بما ليس لك به علم، وسوف يُقبل منك أن تكون من أهل الإيمان. ولكن ستظل الغاية هي دفع الناس إلى مقام الروح، الإحسان. هذا ما أراده الله من الإنسان لكي يعرف الحقيقة.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤٦