تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاحتمال الأول: غير ممكن لأن ما لا وجود له لا يمكن أن يوجد. فكيف إذا كان العدم موجده. وهل يستطيع العدم أن يوجد نفسه ليوجد غيره. فلو سبق العدم والخلاء الوجود لما كان ثمَّة وجود، وما لم يكن أزلاً لن يكون، ولن يتكون. إذاً المادة قديمة وأزلية، والخلاء موجود أو العدم خارج حدود الوجود. والعقل يدلّنا بداهة بأن الوجود لا يصبح عدماً، وإن كل خبرات العلماء لا تستطيع أن تحول ذرة واحدة من ذرات الوجود إلى عدم، كما أنهم لا يستطيعون إيجاد ذرة واحدة من عدم. فما هو موجود في الأزل سيبقى موجوداً في الأبد، وما هو عدم في الأزل سيظل عدماً في الأبد.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣١