"حدّثنا حبَّان بن موسى، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس بن يزيد الأيليُّ ح، وحدّثنا إسحق بن إبراهيم الحنظلّي ومحمّد بن رافعٍ وعبد بن حُميد. قال ابن رافعً حدّثنا، وقال الآخران أخبرنا عبد الرّزاق، أخبرنا معمرٌ والسِّياقُ حديثَ معمرٍ من رواية عبد وابن رافع. قال يونس ومعمرٌ جميعاً عن الزُّهريَّ. أخبرني سعيد بن المسيَّب وعروة بن الزُّبير وعلقمة بن وقّاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن حديث عائشة زوج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - حين قال لها أهل الإفك ما قالوا فبرأها الله ممّا قالوا. وكلُّهم حدَّثني طائفة من حديثها وبعضهم كان أوعى لحديثها من بعضٍ، وأثبت اقتصاصاً. وقد وعيت عن كلّ واحد منهم الحديث الذي حدّثني وبعض حديثهم يصدِّق بعضاً. ذكروا أنّ عائشة زوج النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يخرج سفراً أقرع بين نسائه فأيَّتهنّ خرج سهمها خرج بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه وسلّم معه. قالت عائشة فأقرع بيننا في غزوةٍ غزاها فخرج فيها سهمي. فخرجت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك بعدما أنزل الحجاب. فأنا أُحمل في هودجي وأنزل فيه مسيرنا. حتّى إذا فرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غزوه وقفل ودنونا من المدينة آذن ليلةً بالرّحيل. قمت حين آذنوا بالرّحيل فمشيت حتّى جاوزت الجيش، فلمّا قضيت من شأني أقبلت إلى الرّحْل فلمست صدري فإذا عقدي من جزع ظفار قد انقطع. فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه. وأقبل الرّهط الذين كانوا يرحلون لي فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أنّي فيه. قالت وكانت النساء إذ ذاك خفافاً لم يُهبّلنَ ولم يغشهنّ اللّحم إنّما يأكلن العلقة من الطّعام. فلم يستنكر القوم ثقل الهودج حين رحلوه ورفعوه. وكنت جاريةً حديثة السّنّ فبعثوا الجمل وساروا. ووجدت عقدي بعدما استمرّ الجيش.
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٢٠٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرائع النفس والعقل والروحص ٢٠٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي