ولكن المزية الحاسمة في كل الطرق ستكون، كما قال أفلاطون في تقييمه لدور الفلسفة، إذا كانت تسعى لنفس الأهداف، فإن الفلسفة الأفضل ستكون هي التي "تعلمنا كيف نحول الجسم بأسهل الطرق وأعظمها تأثيراً" (2). فإذا كان هدف الطبيب هو شفاء جسم المريض، فإن الطبيب الأفضل هو الذي سيعرف كيف يعالج الجسم بأسرع ما يمكن وبأقل قدر من الآلام. هذا هو الفرق بين الشرائع التي كان هدفها واحداً، وهو بناء الحياة الإنسانية وفقاً لميزان واحد، وإن تنوّع الدعاة إليه. وقد طلبوا من الناس إما التصديق والاتباع، أو التحقيق للتأكد من صحة ما دعوا إليه. فكانت حياة موسى - عليه السلام - نموذجاً لهذه التجربة الروحية التي بدأت من قبوله للتعلم على يد النبي شعيب، ويجب أن لا ننسى دور أمه الصالحة في تربيته ودور آسية زوجة فرعون. وسوف تتكرر نفس التجربة مع المسيح - عليه السلام - . إذ إن من سيربيه التربية الصالحة أمه التي قال عنها الرسول - صلى الله عليه وسلم - "كمل من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عمران" (كنز العمال 34408/ ج12).
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ١٨٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرائع النفس والعقل والروحص ١٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي