وهذا لا يعني أن الخضر - عليه السلام - أخفى عن رفاقه سرّ مجمّع البحرين لأنانيّة خاصّة، ولكن لأنّ الآخرين لم يكونوا مؤهّلين مثله للاستفادة من الماء حتّى لو أخبرهم بمكانه، وليس كل من جلس في غار حراء سينزل عليه الوحي. وإذا كان أفلاطون دليلاً للخضر - عليه السلام - إلى مجمّع البحرين، فإنّ أفلاطون لابدّ أن يكون قد وصل إلى مقامات روحيّة عالية، وفُتح له طريق النبوّة، وإن كانت النبوّة من التنبّؤ، حدّها صدق النبوءات عن رؤيا أو عن إلهام باليقظة، ولا تعني صحّة الرأي دائماً. لأنّ الرأي الصائب دائماً لا يمكن أن يتحقّق إلاّ بالإمداد الروحاني الدائم من مقام
شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ١٥٥