تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من شأنها أن تؤدي إلى عمليات تعذيب جسدية تمارس على حيوانات أو على بشر" (65). رايموت رايش، سيوافق على مقترحات أولرستام وإن كانت كما قال: "أقلّ تقدمية.. إننا نستطيع حتى الآن الموافقة على هذه المقترحات" (66). وفي رأي أولرستام: "فإنّ كلّ تمييز بين (طبيعي) و(غير طبيعي) أو مرضي في ميدان الحياة الجنسية ليس سوى مسألة تحديد أو تعريف توصي به في أيامنا الدولة والكنيسة والأخلاق. فإذا ما ألغيت هذه التحديدات القسريّة فإنّ حدّاً أفضلياً من السعادة الحقيقية سوف يتحقق تلقائياً" (67). يجب إلغاء كلّ شيء وكلّ قيمة، وكلّ تمييز بين البشر. لا فرق بين من يحكمه العقل، ومن تحكمه الغرائز الجنسية وتقوده إلى كلّ أنواع الفجور. ولهذا يجب على الكنيسة أن تصمت وعلى الدولة أيضاً طالما أنها تستخدم هذه المصطلحات الأخلاقية لتقييم المنحرفين. ففي مجتمع الحرية لا يوجد أي فرق، أو يجب أن لا يوجد أي فرق بين القديس والشيطان، بين من ينتصر على نفسه ويكشف عن إنسانيته، وبين من يضع عقله في خدمة عورته، ويصل به الأمر إلى اقتراف كلّ الموبقات التي لا تفعلها حتى الحيوانات. سيدافع رايموت رايش عن هؤلاء حتى النهاية وسيجد لهم العذر، بينما لن يعذر الكنيسة والدولة إذا دعت إلى الأخلاق، لأنّ هذا تمييز، وهو يرفض التمييز، وحتى الاتهام بالمرض، بالقول (طبيعي) و(غير طبيعي)، لأنّ مثل هذا القول يشير إلى مشكلة.. إلى مرض.. إلى حالة تحتاج للمعالجة، بينما الحالة على خير ما يرام بالنسبة لمن ينحدرون بممارساتهم الجنسية إلى مستوى لا تفعله البهائم. سيقدم لنا رايش حالة من الشذوذ، ومع ذلك فلا شيء يثير غضبه أو معارضته من أجل إنسانية الإنسان، ولا شيء يستدعي حتى العلاج، فهذا مزاج طبيعي "هناك محبّون للبول يتأخرون قليلاً في المباول العمومية. وأكبر ما يحسّون به من رغبة هو أن يعثروا على شخص ما يتلطف بالتبويل في قبعاتهم أو جيوبهم" (68). ما هو رأي رايش بهؤلاء..؟

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ١٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ١٢٧