2- ومَنْ يَكُ سالياً فلديَّ حبٌ سلوُّ القلب ِعنهُ غيرُ هَيْن
3-علقتُ فمقلتي للنومِ حربٌ بأعزلَ وهو شاكي المقلتين ِ
4- مليح ِالدل شاقتْ كلَّ قلب ٍ شمائلُهُ وراقتْ كلَّ عين ِ
5- جَنَى وحمى فلم أطلُب بثأري محاجرَهُ ولم أتقاضَ دَيْني
6- أهيمُ بخدِّه وَبِمَْبسَمِيه ِ فأنسب بالحمى والأبرقيْن ِ
7- عقدتُ مع الغرام ِفبعتُ فيه ِ وقاري والتصبرَ صَفْقَتَيْن ِ
8- وهمتُ بناعم ِالعطفين فيهِ عذابُ الصبِّ عذبُ المرشفيْن ِ
9- تُدير عليَّ عيناهُ كؤوسًا كأنَّ سُلافهَا مِنْ رأس ِعين ِ
10- فأحلف ُبالمحصَّب ِوالمُصلَّى وأعلام ِالصَفا والمأزِمين ِ
11- لأنتصرنَّ َبالأجفان ِحتَّى تكونَ دموعُها في الحب عوني ِ
12- وحينَ تعرَّفوا كَلََفِي، وقلبي يصونُ السَرَّ عنهمْ كلَّ صوْن ِ
13- كففتُ المقلتين ِليشهدا لي فَجَرَّحَتِ الدموعُ الشاهدين ِ
14- فلو أبصرْتَ ناظريَ المعنَّى وماءَ الدمع ِفوقَ الوجنتين ِ
15- بَصُرتَ بوردتين يسحّ منها سكيبُ القطْر ِفَوقَ بهارتين ِ
16- إذا أعرضتَ أعرضَ كلُ صبر ٍ وآذنَ نومُ أحداقي بِبَيْن ِ
17- ولم تبدُ الرياضُ بحسن ِزيّ ولم تزهُ الربا بكمال زين ِ
18- كأنَ نسيمَها مما أقاسي يهبّ عليلهُ بالأبردين ِ
19- كأنَ الزهرَ غبُّ سما بَكَتْهُ لما أبدي حمامُ الشاطئَين ِ
20- أهيجُ لها الهوى وتهيجهُ لي فَنُلفى في الهوى متطارحين ِ
21- وقَد هاجَ الحمامُ الوجدَ قبلي لتوبةَ عندَ بطن ِالواديين ِ
22- بعيشكَ هل ترى ثاني وحيد ٍ يُرى بِكَ ثالثًا في النيربين ِ
23- وهلْ يدنو من الآمال صبٌّ بعيدٌ بينَ هدب ِالناظرين ِ
24- فإن يَكن ِ الجمالُ حباكَ ملكًا وأيَّد ناظريكَ بحاجبين ِ
25- فمَا أرضى لملكك أنَّ كسرى وقيصرَ في مقام الحاجبين ِ
26- وإن أقلَّ حظٍّ يُبتغى من رضاكَ يفي بملْك الحارثين ِ
27- تُخبِّرُني وفي عطفَْيك لينٌ فعالُكَ عن فؤاد ٍغير لين ِ
28- وأعرفُ في لحاظَك ما رأتْ في ظبا الثقفي قاتلةُ الحسين ِ