تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أبو البقاء الرندي يرثي الأندلس

لكل شيءٍ إذا ما تم نقصان ... فلا يغرّ بطيب العيش انسان

هي الأمور كما شاهدتها دولٌ ... من سره زمنٌ ساءته أزمان

وهذه الدار لا تبقي على أحدٍ ... ولا يدوم على حالٍ لها شان

يمزق الدهر حتماً كل سابغةٍ ... إذا نبت مشرفياتٌ وخرصان

وينتضى كل سيفٍ للفناء ولو ... كان بن ذي يزن والغمد غمدان

أين الملوك ذو التيجان من يمنٍ ... وأين منهم أكاليلٌ وتيجان

وأين ما شاده شداد من أرمِ ... وأين ما ساسه في الفرس ساسان

وأين ما حازه قارون من ذهبٍ ... وأين عادٌ وشدادٌ وقحطان

أتى على الكل أمرٌ لا مردَ له ... حتى قضوا فكأن القوم ما كانوا

وصارما كان من مَلَكٍ ومن مُلْكٍ ... كما حكى عن خيال الطيف وسنان

دار الزمان على دارا وقاتله ... وأمَّ كسرى فما آواه إيوان

كأنما الصعب لم يسهل له سببٌ ... يوماً ولم يملك الدنيا سليمان

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلام · الصفحة ٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلامص ٧٥