تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال خبيب بن عدي يرثي نفسه قبيل مقتله

لقد أجمع الأحزاب حولي وألبوا ... قبائلهم واستجمعوا كل مجمع

وكلهم مبدي العداوة جاهداً ... عليّ لأني في وثاقٍ بمضيع

وقد قربوا أبناءهم ونساءهم ... وقربت من جذعٍ طويلٍ ممنع

إلى الله أشكوا غربتي بعد كربتي ... وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي

فذا العرش صبرني على ما يراد بي ... فقد بضعوا لحمي وقد ياس مطمعي

وقد خيروني الكفر والموت دونه ... وقد ذرفت عيناي من غير مجزع

ومابي حذار الموت إني لميتٌ ... ولكن حذارى حجم نارٍ ملفع

ولست أبالي حين أقتل مسلماً ... على أي شقٍ كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على أوصال شلوٍ ممزع

فلست بمبدٍ للعدو تخشعاً ... ولا جزعاً إني إلى الله مرجعي

وقال حسان رضي الله عنه يرثي أهل الرجيع

صلى الإله على الذين تتابعوا ... يوم الرجيع فأكرموا وأثيبوا

رأس السرية مرثدٌ وأميرهم ... وابن البكير إمامهم وخبيب

وابنٌ لطارق وابن دثنة منهم ... وافاه ثمَّ حمامة المكتوب

والعاصم المقتول عند رجيعهم ... كسب المعالي إنه لكسوب

منع المقادة أن ينالوا ظهره ... حتى يجالد إنه لنجيب

وقال حسان يرثي سعد بن معاذ رضي الله عنه

لقد سجمت من دمع عيني عبرةً ... وحق لعيني أن تفيض على سعد

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلام · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلامص ٧١