تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلمّا أتانا واطمأنت به النوى ... فأصبح مسروراً بطيبة راضيا

وأصبح لا يخشى عداوة ظالمٍ ... قريبٍ ولا يخشى من الناس باغيا

بذلنا له الأموال من جلّ مالنا ... وأنفسنا عند الوغى والتأسيا

نحارب من عادى من الناس كلهم ... جميعا وإن كان الحبيب المصافيا

ونعلم أن الله لا رب غيره ... وأن كتاب الله أصبح هاديا

وقال عبدالله بن رواحة رضي الله عنه

إني تفرست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أن ما خانني البصر

أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته ... يوم الحساب فقد أزرى به القدر

فثبت الله ما آتاك من حسنٍ ... تثبيت موسى ونصراً كالذي نصرو

فقال النبي صلى الله عليه وسلم ((وإياك فثبت)) قال هشام بن عروة: فثبت الله عز وجل ابن رواحة أحسن الثبات فقتل شهيداً وفتحت له أبواب الجنة فدخلها0

ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وبن رواحة ممسكا بزمام ناقته وهو ينشد

خلّوا بني الكفار عن سبيله ... خلّوا فكل الخير في رسوله

قد أنزل الرحمن في تنزيله ... في صحفٍ تتلى على رسوله

بأن خير القتل في سبيله ... يا رب إني مؤمنٌ بقيله

أعرف حق الله في قبوله ... نحن ضربناكم على تأويله

كما ضربناكم على تنزيله ... ضرباً يزيل الهام عن مقيله

ويذهل الخليل عن خليله ... أو يرجع الحق إلى سبيله

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلام · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلامص ٣٢