تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم الصلاة على النبي وآله ... خير الأنام ومن به يستشفع

قال بن دقيق العيد رحمه الله يصف عطايا رب العالمين جل في علاه

عطيته إذا أعطى سرور ... فإن سلب الذي أعطى أثابا

فأي النعمتين أعد فضلاً ... وأحمد عند عقباها إيابا

أنعمته التي كانت سروراً ... أم الأخرى التي جلبت ثوابا

وقال بعضهم

قصدت باب الرجى والناس قد رقدوا ... وبت أشكوا إلى مولاي ما أجد

وقلت يا أملي في كل نائبةٍ ... يا من عليه بكشف الضر أعتمد

أشكوا إليك أموراً أنت تعلمها ... مالي على حملها صبرٌ ولا جلد

وقد بسطت يدي بالذل مفتقراً ... إليك يا خير من مدت إليه يد

فلا تردنَّها يا رب خائبةً ... فبحر جودك يروي كل من يرد

قصيدة أخرى

قليل العزاء كثير الندم ... طويل النحيب على ما اجترم

جرى دمعه فبكى جفنه ... فصار البكاء بدمعٍ ودم

يخاف البيات بهجم الممات ... وفقد الحياة بضرِّ السقم

ويخفي محبة رب العلا ... فتظهر أنفاسه ما اكتتم

واسبل من طرفه عبرةً ... على الصحن من خده فانسجم

فلمّا تفتّت أحشاؤه ... من الشوق رقّ عليه الألم

وكم ليلة رام فيها المنام ... فصاح به حبه لا تنم

وناح على جسدٍ ناحلٍ ... اطال النحول به فانهدم

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلام · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلامص ٢٢