تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واهاً لذيّاك السماع فكم به ... للقلب من طربٍ ومن أشجان

واهاً لذيّاك السماع ولم أقل ... ذيّاك تصغيراً له بلسان

ما ظن سامعه بصوتٍ أطيب ... الأصوات من حور الجنان حسان

نحن النواعم والخوالد خيّراتٍ ... كاملات الحسن والإحسان

لسنا نموت ولا نخاف ومالنا ... سخطٌ ولا ضغنٌ من الأضغان

طوبى لمن كنّا له وكذاك ... طوبى للذي هو حظنا لفظان

نزّه سماعك إن أردت سماع ... ذيّاك الغناء عن هذه الألحان

لاتؤثر الأدنى على الأعلى فتحرم ... ذا وذا يا ذلة الحرمان

إن إختيارك للسماع النازل ... الأدنى على الأعلى من النقصان

والله إن سماعهم في القلب ... والإيمان مثل السم في الأبدان

والله ما انفك الذي هو دأبه ... أبداً من الإشراك بالرحمن

فالقلب بيت الله جلّ جلاله ... حباً وإخلاصاً مع الإحسان

فإذا تعلق بالسماع أصاره ... عبداً لكل فلانةٍ وفلان

حب الكتاب وحب ألحان الغناء ... في قلب عبدٍ ليس يجتمعان

ثقل الكتاب عليهمُ لمّا رأوا ... تقييده بشرائع الإيمان

واللهو خفّ عليهمُ لمّا رأوا ... ما فيه من طربٍ ومن ألحان

قوت النفوس وإنما القرآن قوت ... القلب أنى يستوي القوتان

ولذا تراه حظ ذي النقصان ... كالجهال والصبيان والنسوان

وألذهم فيه أقلهم من العقل ... الصحيح فسل أخا العرفان

يا لذة الفساق لست كلذة ... الأبرار في عقلٍ ولا قرآن

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلام · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلامص ١٤٢