تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قربوا ريشتي وهاتوا دواتي ... واتركوني من التي واللواتي

لم يعد في فؤاد مثلي مكان ... للتغنّي بالحب والغانياتي

وهي قصيدة طويله جميله أخترنا لكم منها هذه الأبيات

تاه لبي وذاب قلبي لربي ... فهو حبي وسلوتي في حياتي

وله كل ذرةٍ في كياني ... ومماتي ومنسكي وصلاتي

يا مرادي هذي ترانيم حبٍ ... من فيوض المشاعر الخاشعات

أنت أهل الثناءِ والمجد فامنن ... بجميلٍ من الثناء المواتي

ما ثنائي عليك إلا امتنانٌ ... ومثالٌ للأنعمِ الفائضات

يا محبَ الثناء والمدح إني ... من حيائي خواطري في شتاتي

ذابت النفس هيبةً واحتراماً ... وتأبت عن بلع ريقي لهاتي

حُبُنا وامتداحُنا ليس إلا ... ومضةٌ منك يا عظيم الهبات

لو نظمنا قلا ئداً من جمانٍ ... ومعانٍ خلابةٍ بالمئات

لو برينا الأشجارَ أقلامَ شكرٍ ... بمدادٍ من دجلةٍ والفرات

لو نقشنا ثناءنا من دمائنا ... أو بذلنا أرواحنا الغاليات

لو نشِّرنا في ذاته أو رمينا ... برماح فتّاكةٍ مشرعات

أو جهدنا نفوسنا في قيامٍ ... وصيامٍ حتى غدت ذاويات

أو مزجنا نهارنا بدجانا ... في صلاةٍ وألسنٍ ذاكرات

أو قطعنا مفاوزاً من لهيبٍ ... ومشينا بأرجلٍ حافيات

أو سجدنا على شظايا رصاصٍ ... أو زحفنا زحفاً على المرمضات

أو بكينا دما وفاضت عيون ... بلهيب المدامع الحارقات

ما أبنّا عن همسة من معان ... في حنايا نفوسنا ماكنات

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلام · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سحر الكلام من روائع أشعار أهل الإسلامص ١١