قال أبو العتاهية رحمه الله
أما والله إن الظلم لؤمٌ ... وما زال المسيء هو الظلوم
إلى ديّان يوم الدين نمضي ... وعند الله تجتمع الخصوم
((كتاب العلم))
قال أحدهم موصيا ابنه
تفت فؤادك الأيام فتا ... وتنحت جسمك الساعات نحتا
وتدعوك المنون دعاء صدقٍ ... ألا يا صاح أنت أريد أنتا
أبا بكرٍ دعوتك لو أجبت ... إلى ما فيه حظك لو عقلت
إلى علمٍ تكون به إماماً ... مطاعاً إن نهيت وإن أمرتا
ويجلوا ما بعينيك من غشاءٍ ... ويهديك الصراط إذا ضللتا
وتحمل منه في ناديك تاجاً ... ويكسوك الجمال إذا اغتربتا
ينالك نفعه ما دمت حياً ... ويبقى ذكره لك إن ذهبتا
هو العضب المهند ليس يكبو ... تنال به مقاتل من ضربتا
وكنزٌ لا تخاف عليه لصاً ... خفيف الحمل يوجد حيث كنتا
يزيد بكثرة الإنفاق منه ... وينقص إن به كفاً شددتا
فلو قد ذقت من حلواه طعماً ... لآثرت التعلم واجتهدتا
ولم يشغلك عنه هوىً مطاعٌ ... ولا دنيا بزخرفها فتنتا
ولا يلهيك عنه أنيق روضٍ ... ولا خودٌ بزينتها كلفتا
فقوت الروح أرواح المعالي ... وليس بأن طعمتا وإن شربتا