تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: لا ما رقيت إلّا بأمّ الكتاب، قلنا: لا تحدثوا شيئا حتّى نأتي أو نسأل النّبيّ ﷺ فلمّا قدمنا المدينة ذكرناه للنّبيّ ﷺ فقال: «وما كان يدريه أنّها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم») «١» .

وهو حديث يبين بجلاء ما كان عليه الصحابة من الأدب الجم مع النبي ﷺ وعدم التقديم بين يديه في أي أمر من الأمور، وشاهده من الحديث أن هؤلاء النفر من الصحابة قد أبوا أن يأكلوا شيئا من قطيع الغنم حتى يأتوا الرسول ﷺ ويسألوه عن مشروعية أخذ الأجر على الرقية.

ويتفرع عليه ما نحن فيه من سوء الأدب مع مقام النبوة ليس بعدم التقديم بين يدي النبي ﷺ بل في الجدال في سنته والسعي في نقضها والمجادلة في حجيتها. وغير ذلك كثير.

(١) البخاري، كتاب: فضائل القرآن، باب: فضل فاتحة الكتاب، برقم (٥٠٠٧)، ومسلم، كتاب: السلام، باب: جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار، برقم (٢٢٠١) .

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ٢ · ص ٥٢