الأنصاريّ وكان تبع النّبيّ ﷺ وخدمه وصحبه أنّ أبا بكر كان يصلّي لهم في وجع النّبيّ ﷺ الّذي توفّي فيه حتّى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصّلاة فكشف النّبيّ ﷺ ستر الحجرة ينظر إلينا» «١» ..... وتوفى رسول الله من يومه» .
٢- آخر ما قاله اللسان الطيب الطاهر في هذه الحياة الدنيا:
قوله ﷺ: «اللهم الرفيق الأعلى»؛ لما رواه البخاري عن عائشة. رضي الله عنها.:
«فكانت آخر كلمة تكلم بها: اللهم الرفيق الأعلى» «٢» .
٣- آخر من تعطر فمه بمخالطة ريق النبي ﷺ:
هي عائشة. رضي الله عنها.؛ روى البخاري في صحيحه عن عائشة. رضي الله عنها.
قالت: توفّي النّبيّ ﷺ في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وكانت إحدانا تعوّذه بدعاء إذا مرض فذهبت أعوّذه فرفع رأسه إلى السّماء وقال: «في الرّفيق الأعلى، في الرّفيق الأعلى» . ومرّ عبد الرّحمن بن أبي بكر وفي يده جريدة رطبة فنظر إليه النّبيّ ﷺ فظننت أنّ له بها حاجة فأخذتها فمضغت رأسها ونفضتها فدفعتها إليه فاستنّ بها كأحسن ما كان مستنّا، ثمّ ناولنيها فسقطت يده- أو سقطت من يده- فجمع الله بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدّنيا وأوّل يوم من الآخرة» «٣» .
ولو لم يكن لهارضي الله عنها- إلا هذه المنقبة لكفتها، كيف وقد اجتمع لها الأمور التالية.
٤- أين كان الجسد الشريف عندما فاضت روحه المباركة
ﷺ إلى خالقها عز وجل؟:
كان الجسد الشريف ملامسا لجسد عائشة. رضي الله عنها.، بل كان في صورة تدل على شدة الحب والحنان، فقد كان ﷺ على صدرها، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشةرضي الله عنها-: فمات في اليوم الّذي كان يدور عليّ فيه في بيتي فقبضه الله وإنّ رأسه لبين نحري وسحري وخالط ريقه ريقي» «٤» والسحر: هي الرئة.
٥- في نوبة من من النساء انتقل النبي ﷺ إلى الرفيق الأعلى؟:
في نوبة عائشة. رضي الله عنها.، ومع أنه كان يقيم عندها كل الأيام في مرضه الذي توفي فيه ﷺ، إلا أنه باحتساب نوبات الزوجات، لو أنه ﷺ استمر في القسمة بينهن، فقد
(١) رواه البخاري، كتاب: الأذان، باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة، برقم (٦٨٠) .
(٢) أخرجه البخاري، كتاب: الدعوات، باب: دعاء النبي ﷺ اللهم الرفيق الأعلى، برقم (٦٣٤٨) .
(٣) رواه البخاري، كتاب: المغازى، باب: مرض النبي ﷺ ووفاته، برقم (٤٤٥١) .
(٤) رواه البخاري، كتاب: المغازى، باب: مرض النبي ﷺ ووفاته، برقم (٤٤٥٠) .