تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- أن القلوب بيد الله وحده، يرضي من يشاء بما شاء، فقد يتسخط الرجل بالرزق الوفير لأنه يطلب المزيد، وقد يرضى الآخر بما هو أقل لأنه يقنع بالقليل، وإرضاء القلوب لا يقدر عليه إلا الله، ورد في الحديث «ثم رضّني به» .

أن الله يحول بين المرء وما يريد ويشتهي لقوله ﷺ واصرفني عنه.

ج- تسليم الأمر في النهاية للهعز وجل-

وترك التقدير له قال ﷺ: «واقدر لي الخير حيث كان» .

د- ثقته المطلقة بالله

من حيث علم أنهسبحانه وتعالى- هو الذي يعلم عاقبة كل أمر، في كل حال، وهو الذي يقدر على التقدير والصرف والتيسير.

وفي كل ما ذكر يظهر بجلاء كمال أدب النبي ﷺ مع ربه، من حيث خروجه من حوله وقوته، وإعلانه أن الأمر كله لله من قبل ومن بعد، فهذا إعلان منه ﷺ أنه لا يملك شيئا ولا يعرف ما يضره وما ينفعه وأن التيسير والبركة من الله وحده وهو القادر على أن يختار للعبد ما ينفعه ويجعل الرضا يتملك قلبه.

الفائدة الثانية:

وهي متفرقات:

١- ثبوت كمال قدرة اللهعز وجل- فهو لازم ما ذكر في الحديث، من تقدير الله لكل شيء وتيسيره للأمور وإحلال البركة أو نزعها وكذا صرف العبد عما يريد ويقصد وجعل الرضى في قلبه، ومن يقدر على إيجاد الرضا، يقدر على نزعه وإحلال نقيضه مكانه.

ويخطئ من يقول: (الله يقدر على ما يشاء)، والصحيح أن يقال: (الله قادر على كل شيء)، أولا لمطابقته الذي ورد بالقرآن، وثانيا لأنه هو المطابق للواقع فهو سبحانه يقدر على ما يشاء وما لا يشاء.

٢- عظيم أمر الدعاء، كما ذكرت في مواضع كثيرة، لأن الاستخارة ما هي إلا دعاء، وبهذا الدعاء المخصوص يستجلب العبد الخير، ويدفع الشر.

٣- بيان جوامع كلمه ﷺ حيث جمع متعلق الخير والشر للإنسان في ثلاث كلمات وهي: الدين، والمعاش وعاقبة الأمر. وعاقبة الأمر تشمل كل نتائج سعي الإنسان في الدنيا والآخرة.

٤- على المسلم ألايحكم على أي أمر أنه خير أو شر من ظاهر الأمر، لأن النبي ﷺ

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ١ · ص ٤٤٥