حيث إنه أبعد ما يكون عن البحث العلمي الجاد ولا سيما القصة والمسرحية .. ناهيك عمّا للأسلوب الأدبي من تأثير بالغ ..
ونستمر أحبتي في الله في ذكر النماذج من الشخصيات المختلفة والتي تم تسليط الضوء عليها لتكون تحت المجهر .. و مع: (نجيب محفوظ الحائز على جائزة نوبل العالمية في الأدب!!).
هو الأديب المشهور .. والكاتب الروائي المعروف .. نجيب محفوظ بن عبد العزيز السبليجي، الحائز على جائزة نوبل العالمية في الأدب .. ولد وبالتحديد في (11/ديسمبر/1911م). نشأ و تربى وسط رفاق كما يصفهم: (كان أصدقاء العباسية مجموعة متناقضة، فيها كل نوعيات البشر، من أسماها إلى أدناها .. فقد كان بينهم بلطجية .. و برمجية .. والعلاقة بيننا كانت حميمة). وكثيراً ما كان يذكر أصدقاءه هؤلاء، بل ولا يستحي من ذكرهم فقد كانت تجمعهم الرغبات المكبوتة والتطلع إلى الرذيلة .. و هذا يدل على أنه لم يوفق في اختيار نخبة طيبة ترشده إلى طريق الصواب .. و هؤلاء الرفقة هم الذين نجدهم في رواياته، فكان بالنسبة إليهم مثل المرآة التي أظهرت أجسادهم العارية و وجوههم القبيحة التي حاولوا إخفاءها .. وهذا يدفعنا إلى التساؤل عن نجيب محفوظ، فإذا ما كان يصور أصدقاءه في رواياته و هو يعيش معهم، فأي شخصية يمثل هو في رواياته؟!
و قد كان كثيراً ما يذكر أنه كان محباً للموسيقى، وأنه قد تربى على الغناء منذ صغره، و درس الموسيقى كما يدرس أي علم فاضل، فضلاً عن تردده على دور البغاء والسينما .. و لم يذكر يوماً أنه كان يتردد على حلق الذكر أو أنه تعب على حفظ القرآن والدعوة إلى الإسلام والتضحية في سبيله .. راجع: نجيب محفوظ في مجهوله المعلوم لعلي شلق (ص 46).
و بعد ذلك كله نجد من يقول: إن نجيب محفوظ قد نشأ في أسرة مكتفية متدينة!! وأن ذلك هو الذي حمل الطفل نجيب محفوظ على أن ينغمر في جو الدين.!! راجع: أدب نجيب محفوظ وإشكالية الصراع بين الإسلام والتغريب للسيد أحمد فرج (ص 10).
بعد ذلك توجه نجيب إلى مرحلة التخصص، فكان اتجاهه أول الأمر إلى الفلسفة، في أثناء دراسته اطلع على مقالات فلسفية للعقاد وإسماعيل مظهر و غيرهما فأصيب باهتزاز فكري، وسرت فيه أفكار مريضة حتى إنه قال: خيل لي أنني سأعرف سر الوجود، و مصير الإنسان بعد تخرجي. لقد كان متوافراً على قراءة الأدب العالمي، لا يفوته جديد، فكان جل همه التزود من الثقافة الغربية .. وطبيعي والحال هذه أن يتأثر بأولئك المنحرفين الضالين عن الصراط المستقيم، خاصة وأن ثقافته الدينية ضحلة جداً .. إلا أن سلامة موسى - كاتب مصري ملحد الفكر