هبط ، عليه السلام ، وانظر إلى الهبوط من علو من جنة الخلد ن هبط ووقع في الأرض ، ارض يابسة ارض قاحلة .
نقل أهل العلم ، عن ابن عباس : أما آدم فهبط في الهند ، وبيده غصن شجرة ، وقالوا : وأما حواء فهبطت بجدة ، ونقل غيرهم : هبط آدم على الصفا وهبطت حواء على المروة ،ولا يهمنا هبط هنا أو هنا ، فان المقصود : إن الله أهبطهم إلى الأرض ، أما آدم ، عليه السلام ، فهبط بغصن شجرة ، فنزل هذا الغصن فنبت في الهند ،فقالوا : كل بخور ، وكل طيب يأتي من الهند من آثار ذاك العود.
﴿وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّة﴾ (البقرة: من الآية 35) .
اسكن لفظ فيه حياة ، ما قال : اقعد ، ولا قال : اجلس ، بل قال : اسكن ، وهذه الكلمة فيها من اليقين والطمأنينة والفرح والبشر ما الله به عليم﴿ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَداً ﴾ (البقرة: من الآية 35) هنا ليس الرغد إلا في الجنة، قد يطلق مجازا على الدنيا : عيش رغيد ، لكن إذا سمعت الإنسان يقول : أنا في عيش رغيد مستمر ، فلا تصدقه .
هشام بن عبد الملك قال لوزرائه : تعالوا نحصي الأيام التي أتاني السرور فيها منذ توليت الخلافة ، تولى سنوات الخلافة ، فحسبها فوجدها ثلاثة عشر يوما ، سنوات كلها تصفي 13 يوما سلم فيها من النكود والزلازل والفتن والمحن ، يعني 13 يوما استقر حاله فقط .
فقال لوزرائه : لا جرم – يعني : لا جرم : لا ريب ، لا شك – أخلون غدا في بستاني ، وعلي الحراسة لأسعد من الصباح إلى المساء .
قالوا : فخرج في بستان له في روضة دمشق وقال للحرس : لا تستقبلوا رسولا ، يعني : رسولا موفدا ، ولا تأذنوا لأحد ، ولا تسمعوني مشكلة واتركوني في هذا البستان يوما كاملا .