تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقول السيدة عائشة رضي الله عنها : ما شبع آل محمد يومين من خبز بر ، ولقد كنا نمكث الشهر والشهرين لا يوقد في بيتنا نار ، وكان طعامنا إلا التمر والماء ، ولقد توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتنا شيء يأكله ذو كبد ، إلا كسرة خبز من شعير على رف لي وقال أنس : رهن النبي صلى الله عليه وسلم درعاً له على شعير يأخذه لطعام أهله .

عمله في بيته :

سئلت عائشة رضي الله عنها : ماذا كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم لفي البيت ؟ فقالت : كان بشراً من البشر ، يخصف نعله ، ويرقع ثوبه ، ويحلب شاته ، ويعمل ما يعمل الرجل في بيته ، فإذا حضرت الصلاة خرج .

معاملته لأصحابه :

1- يقول أنس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم : خدمت النبي عشر سنين فما قال لي أف قط ، ولا قال لشيء صنعته : لِمَ صنعته ؟ ولا لشيء تركته : لم تركته ؟ وكان لا يظلم أحداً أجره .

2- وقالت عائشة رضي الله عنها : ما ضرب شيئاً قط ، ولا ضرب امرأة ولا خادماً .

3- وقال أبو هريرة رضي الله عنه : دخلت السوق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشتري سراويل ، فوثب البائع إلى يد النبي صلى الله عليه وسلم ليقبلها فجذب يده ، ومنعه قائلا له : " هذا تفعله الأعاجم بملوكها وليست بملك ، إنما أنا رجل منكم " ثم أخذ السراويل فأردت أن أحملها فأبى وقال : " صاحب الشيء أحق بأن يحمله "

4- وكان عليه الصلاة والسلام مرة في سفر مع جماعة فلما حان موعد الطعام ، عزموا على إعداد شاة يأكلونها . فقال أحدهما : علي ذبحها . وقال الآخر : علي سلخها . وقال الثالث : علي طبخها فقال النبي عليه السلام : " وعلي جمع الحطب !" فقالوا : يا رسول الله ، نحن نكفيك العمل فقال :" علمت أنكم تكفونني ، ولكنني أكره أن أتميز عليكم ، وأن الله سبحانه وتعالى يكره من عبده أن يراه مميزا بين أصحابه "

شخصية الرسول وأثرة · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شخصية الرسول وأثرةص ٤