تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال صلي الله عليه وآله وسلم: (والشاة إن رحمتها رحمك الله)(1) رواه أحمد وصححه الحاكم.

وهو الذي كان يسير ذات يوم مع خادمه " أنس بن مالك"، لابسا بردا نجرانيا (رداء كان يلتحف به)، وكان حاشية هذا البرد غليظة، فأدركه أعرابي فجذبه من ردائه جذبًا شديدًا، حتى تأثر عاتقه صلى الله عليه وسلم من شدة الجذبة، ثم قال له في غلظة وسوء أدب : يا محمد أعطني من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه النبي الكريم متبسما صلى الله عليه وسلم في حلم وعفو ورحمة، ثم أمر له بعطاء .

وهو الذي كان يغرس الرحمة في قلوب أصحابه, ويحببها إليهم فقال: "بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه العطش. فوجد بئرا فنزل فيها فشرب ثم خرج فإذا كلب يلهث يأكل الثري من العطش. فقال الرجل: لقد بلغ هذا الكلب من العطش مثل الذي كان بلغ بي. فنزل البئر فملأ خفه ثم أمسكه بفيه فسقي الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا: يا رسول الله. وإن لنا في البهائم أجرا؟!

فقال: ( في كل ذات كبد رطبة أجر )(2)

وكان عليه الصلاة والسلام يقول: ( الراحمون يرحمهم الرحمن. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء )(3)

وكان ذات يوم في سير مع أصحابه بأرض الحجاز، فمروا بوادِ به شجر كثير الشوك، في وقت الظهيرة، قد اشتد الحر,فأمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- السير بالتوقف في هذا المكان لينالوا قسطًا من الراحة، فتفرق القوم تحت الأشجار ليستظلوا بها، وكان هو- صلى الله عليه وسلم- ينام تحت ظل شجرة كثيرة الأوراق قد علق بها سيفه، فجاء أعرابي فأخذ سيفه ثم أيقظه

وقال له: من يمنعك منى ؟!،

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (في ثبات وثقة بالله) : الله !

(1) أحمد في المسند: (15997 )

(2) البخاري في صحيحه: الأدب (6009) ومسلم في صحيحه: السلام (5996)

(3) أبو داود في السنن: الأدب (4943), الترمذي في السنن: البر والصلة (2049)

شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شخصية الرسول صلى الله عليه وسلمص ٤٦