وهاك قطوف من حياته الطاهرة, وسيرته العطرة, عليه الصلاة والسلام(1):
عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال: « كان رسول الله أحسن الناس وجها وأحسنهم خلقا ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير (2)»
وعنه رضي الله عنه قال: «كان بعيد ما بين المنكبين عظيم الجمة إلى شحمة أذنيه عليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه (3)»
وعن كعب بن مالك قال: « كان النبي إذا سر استنار وجهه حتى كأنه فلقة قمر (4)»
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: « كان رسول الله ضخم الرأس والقدمين لم أر قبله ولا بعده مثله وكان بسط الكفين ضخم اليدين »
وعن أنس رضي الله عنه قال: « كان رسول الله ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم ولا بالجعد القطط ولا بالسبط(5) »
وعنه رضي الله عنه قال: « كان رسول الله أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ إذا مشى تكفأ وما مسست ديباجة ولا حريرا ألين من كف رسول الله ولا شممت مسكا ولا عنبرة أطيب من رائحة(6)»
وعن جابر رضي الله عنه قال: « كان رسول الله لا يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه(7) »
وفي حديث أم معبد المشهور لما مر بها النبي في الهجرة هو وأبو بكر ومولاه ودليلهم وجاء زوجها فقال: « صفيه لي يا أم معبد » فقالت: « رأيت رجلا ظاهر الوضاءة حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن منطقه خرزات نظم يتحدرن(8) »
(1) انظر أخلاق النبي لأبي الشيخ الأصبهاني.
(2) البخاري في صحيحه: المناقب (3549), ومسلم في صحيحه: الفضائل: (6212)
(3) البخاري المصدر نفسه: المناقب (3551), ومسلم المصدر نفسه: (6210)
(4) البخاري في المناقب (3556), ومسلم في التوبة (7192)
(5) البخاري في المناقب (3548), ومسلم في الفضائل (6235)
(6) مسلم في الفضائل (6200)
(7) الدارمي في سننه: المقدمة (67)
(8) راجعه وأسانيده في السيرة النبوية الصحيحة للدكتور أكرم ضياء العمري (1/212)