٣٦- وَبِهِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ الْفِهْرِيِّ، قَالَ:
سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَا الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا كَمَا يُدْخِلُ أَحَدُكُمْ يَدَهُ فِي الْيَمِّ، ثُمَّ يُخْرِجُهَا فَلا تُرْجِعُ إِلَيْهِ شَيْئًا» .
٣٧- وَبِهِ، حَدَّثَنَا محمدٌ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ وقاصٍ:
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «ثَلاثُ مَوَاطِنَ لا تُرَدُّ فِيهَا دعوةٌ: رجلٌ يَكُونُ فِي بريةٍ حَيْثُ لا يَرَاهُ أحدٌ فَيَقُومُ يُصَلِّي، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَرَى عَبْدِي هَذَا يَعْلَمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ، فَانْظُرُوا مَا يَطْلُبُ؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: أَيْ رَبِّ، رِضَاكَ وَمَغْفِرَتَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ تبارك وتعالى: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
⦗٩٣⦘
ورجلٌ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَلَيْسَ قَدْ جَعَلْتُ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا، فَقَامَ عَبْدِي هَذَا يُصَلِّي وَيَعْلَمُ أَنَّ لَهُ رَبًّا، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا مَا يَطْلُبُ عَبْدِي هَذَا؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبِّ رِضَاكَ وَمَغْفِرَتَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ عز وجل: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ.
ورجلٌ تَكُونُ مَعَهُ فئةٌ، فَيَفِرُّ عَنْهُ أَصْحَابُهُ وَيَلْبَثُ هُوَ مَكَانَهُ، قَالَ: فَيَقُولُ تَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا مَا يَطْلُبُ عَبْدِي هَذَا؟ فَتَقُولُ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبِّ بَذَلَ مُهْجَةِ نَفْسِهِ لَكَ يَطْلُبُ رِضَاكَ، فَيَقُولُ عز وجل: اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ» .
تُوُفِّيَ سَلامَةُ فِي ثَامِنِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَدُفِنَ مِنَ الْغَدِ سَنَةَ ثَمَانٍ وخمسين [وخمسمائة] .