( سئل ) عن الأرواح هل ورد أنها تأتي إلى القبور في كل ليلة جمعة تزورها وتمكث على ظاهرها إلى غروب شمسها ، وإنها تأتي دور أهلها وهل تأتي إلى القبور في سائر أيام الجمعة وهل تبصر من هناك أو لا ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ثبت في الحديث الصحيح عود الروح إلى الجسد في القبر لسائر الموتى وقد قال اليافعي مذهب أهل السنة أن أرواح الموتى ترد في بعض الأوقات من عليين أو من سجين إلى أجسادهم في قبورهم عند إرادة الله تعالى وخصوصا ليلة الجمعة ويجلسون ويتحدثون وينعم أهل التنعيم ويعذب أهل العذاب قال وتختص الأرواح دون الأجساد بالنعيم والعذاب ما دامت في عليين أو في سجين وفي القبر يشترك الروح والجسد وقال ابن القيم الأحاديث والآثار تدل على أن الزائر متى جاء علم به المزور وسمع كلامه ، وأنس به وهذا عام في حق الشهداء وغيرهم ، وأنه لا توقيت في ذلك وهذا أصح من أثر الضحاك الدال على التوقيت فتكون في الرفيق الأعلى وهي متصلة بالبدن بحيث إذا سلم المسلم على صاحبهما رد عليه السلام وهي في مكانها هناك وقد مثل بعضهن ذلك بالشمس في السماء وشعاعها في الأرض .
وعن رجل من آل عاصم الجحدري قال رأيت عاصما في النوم بعد موته بسنين فقلت هل تعلمون بزيارتنا إياكم قال نعم نعلم بها عشية الجمعة ويوم الجمعة كله ويوم السبت إلى طلوع الشمس قلت : وكيف ذلك دون الأيام كلها قال لفضل يوم الجمعة وعظمه .
قال القرطبي وقد قيل إنها تزور قبورها كل جمعة على الدوام وقد