أربعين فأخبرهم بذلك فقال ارقبوه فإن أقام معكم وبين أظهركم فلا بأس عليكم ، وإن ارتحل عنكم فنزول العذاب عليكم لا شك فيه فلما دنا الموعد غامت السماء غيما أسود ذا دخان شديد فهبط حتى غشي مدينتهم فخافوا فطلبوا يونس فلم يجدوه فأيقنوا بصدقه فتابوا ودعوا الله ولبسوا المسوح وبرزوا إلى الصعيد بأنفسهم ونسائهم وصبيانهم ودوابهم وفرقوا بين كل والدة وولدها فحن بعضها إلى بعض وعلت الأصوات والضجيج ، وأخلصوا التوبة ، وأظهروا الإيمان وردوا المظالم في تلك الحالة وتضرعوا إلى الله فرحمهم وكشف عنهم وكان ذلك يوم عاشوراء .
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٥