( سئل ) عما سئل عنه السبكي وهو أن رجلا مات وترك عبدا فادعت زوجته أنه عوضها إياه عن صداقها ، وأنها أعتقته فهل يعتق نصيبها ويسري إلى باقيه أو لا فقال يعتق نصيبها ولا يسري ؛ لأن إقرارها بإعتاقه يحتمل أن يكون قبل الموت وبعده والأول يقتضي المؤاخذة في نصيبها وعدم السراية والثاني يقتضي السراية فحمل على المتيقن وهو عدمها وتؤاخذ بإقرارها في إسقاط صداقها .
ا ه .
هل يسقط صداقها كما قاله أو لا ؟ ( فأجاب ) بأن ما ذكره من أنه يعتق نصيبها ولا يسري محمول على ما إذا تعذرت مراجعتها ، وإلا فتجب ويرتب على قولها مقتضاه ومن أنه يسقط صداقها ممنوع إذ هو نظير ما لو ادعى رب الدين الحوالة والمديون الوكالة فإن القول قول المديون بيمينه فإذا حلف لم يسقط الدين بل لربه أخذه من المديون ؛ لأنه حال بينه وبين حقه بجحده وحلفه والحيلولة موجبة للضمان على الصحيح وهو إنما اعترف ببراءة المديون في مقابلة ما يثبت له على المحال عليه ، وإذا لم يثبت رجع إلى حقه فكذلك الزوجة قد حال بقية الورثة بينها وبين حقها بجحدهم التعويض وحلفهم على نفيه وهي إنما اعترفت ببراءة ذمة زوجها من صداقها في مقابلة تعويضه إياها العبد ، وإذا لم يثبت رجعت إلى صداقها وما ذكره من سقوطه إنما يأتي على الرأي المرجوح في مسألة الحوالة .