تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن الصراط هل ورد أنه من كذا وفي ضمة القبر للميت هل هي قبل السؤال أو بعده ؟ ( فأجاب ) بأن الذي ورد أن الصراط جسر ممدود على متن جهنم يمر عليه جمع الخلائق يعبره أهل الجنة وتزل فيه أقدام أهل النار وقد وردت به الأحاديث الصحيحة واستفاضت وهو محمول على ظاهره وفي رواية ﴿ أنه أدق من الشعر وأحد من السيف ﴾ وقد أجراه أكثر أهل السنة على ظاهره ، وقال بعضهم لو ثبت ذلك لوجب تأويله ليوافق الحديث الآخر في قيام الملائكة جنبيه وكون الكلاليب فيه وإعطاء المار عليه من النور قدر موضع قدميه وما هو في دقة الشعر لا يحتمل ذلك بل بأن كونه أدق من الشعر يضرب مثلا للخفي الغامض .

ووجه غموضه أن يسر الجواز عليه وعسره على قدر الطاعات والمعاصي وإن دق كل من القسمين ولا يعلم حدود ذلك إلا الله .

وكونه أحد من السيف بسرعة إنفاذ الملائكة أمر الله بإجازة الناس عليه .

وضمة القبر للميت قبل سؤال الملكين فقد روى ابن أبي الدنيا والحكيم الترمذي وأبو يعلى وأبو أحمد والحاكم في الكنى والطبراني في الكبير وأبو نعيم عن أبي الحجاج الثمالي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم ما غرك بي ألم تعلم أني بيت الفتنة ﴾ الحديث .

وروى ابن أبي الدنيا عن عبد الله بن عبيد قال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن الميت يقعد وهو يسمع خطو مشيعيه فلا يكلمه شيء أول من حفرته فيقول ويحك

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٣٣