تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما لو سمع من بعض العلماء الأعيان المنتسبين للفتوى بمصر الآن من شاع في الناس وظهر فيهم ما انطوت عليه سيرته وسريرته أن كل من تفرج على مغاني العرب تطلق زوجته فهل يحمل هاتان اللفظتان وهما مغاني العرب وتطلق على الإطلاق أم هما من اللفظ المشترك الذي فيه احتمال وبيان المحال فإن قلتم بالإطلاق فهل جاء فيما قاله العالم من نص صريح أو حديث صحيح وإن قلتم بالمشترك الذي يحتمل التأويل فما الدليل ؟ ( فأجاب ) بأنه من المعلوم أن التفرج على مغاني العرب يلزم منه محرمات كالنظر إلى النساء الأجنبيات المتزينات المرصدات لقصد الزنا بهن وعدم الإنكار عليهن ، وإقرارهن عليه ولما كان كل أحد يشق عليه وقوع طلاق زوجته بغير اختياره قصد ذلك العالم بلفظه المذكور زجرهم وردعهم عنه لا حقيقته من تطليق زوجة من تفرج عليهن إذ لا قائل به ويدل على جواز إخراج اللفظ للزجر والردع من غير إرادة حقيقته قوله صلى الله عليه وسلم ﴿ من قتل عبده قتلناه ﴾ .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢٨٣