( سئل ) عن معنى قولهم يعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال هل معناه إثبات الحكم به ، وإذا قلتم معناه ذلك فما الجواب عن قول ابن دقيق العيد في كلام على شروط العمل بالحديث ، وأن لا يلزم عليه إثبات حكم ؟ ( فأجاب ) بأنه قد حكى النووي في عدة من تصانيفه إجماع أهل الحديث على العمل بالحديث الضعيف في الفضائل ونحوها خاصة وقال ابن عبد البر أحاديث الفضائل لا يحتاج فيها إلى من يحتج به وقال الحاكم سمعت أبا زكريا العنبري يقول الخبر إذا ورد لم يحرم حلالا ولم يحلل حراما ولم يوجب ؛ حكما وكان فيه ترغيب أو ترهيب أغمض عنه وتسوهل في روايته ، ولفظ ابن مهدي فيما أخرجه البيهقي في المدخل إذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحلال والحرام والأحكام شددنا في الأسانيد وانتقدنا في الرجال ، وإذا روينا في الفضائل والثواب والعقاب سهلنا في الأسانيد وتسامحنا في الرجال .
ولفظ الإمام أحمد في رواية الميموني عنه : الأحاديث الرقائق يحتمل أن يتساهل فيها حتى يجيء شيء فيه حكم وقال في رواية عياش عن ابن إسحاق : رجل نكتب عنه هذه الأحاديث يعني المغازي ونحوها ، وإذا جاء الحلال والحرام أردنا قوما هكذا وقبض أصابع يديه الأربع .
وقد علم أن كلام ابن دقيق العيد موافق لكلام الأئمة وهو خارج بقولهم من فضائل الأعمال وعلم أيضا أن المراد الأعمال وعلم أيضا أن المراد بفضائل الأعمال الترغيب والترهيب وفي معناها القصص ونحوها .